ميكانيكا الكم – محرك رئيس للثورة التقنية بداية من منتصف القرن العشرين-
تجديد لم يستثمر و يستغل الخاصيتين الملهمتين : التراكب الكمي و التشابك الكمي.
من شأن استغلالهما أن يطور طرقنا في تشفير و معالجة المعلومات مع أن الأمر يحتاج إلى تحكم فائق في الأنظمة الفيزيائية.
ازدادت الأبحاث الفيزيائية في العشرية الأخيرة بداية الضوء و و مكونات أشباه الموصلات و الموصلات الفائقة مرورا بالذرات ووصولا إلى معالجة الأنظمة الفيزيائية الخالصة و من تم محاولة التحكم في التراكب و التشابك الكمي
أصبح ممكنا اليوم توليد ضوء الفوتون بالفوتون و تركيب المادة الاصطناعية من ذرة ذرة و من نحث الذرات الاصطناعية بأدوات ميكرو-إليكترونية و تشبيك الفوتونات مع الذرات الطبيعية أو الاصطناعية
أدى هذا الأمر إلى تقدم في مستوى استغلال التداخل الكمي و التراكب الكمي
تطبيقات
تطوير البروسوسورات الكوانطية لتسمح ب إنجاز عمليات حساب ممتنعة بالنسبة الحاسبات الإلكترونية الفائقة الحالية و القيام ببروتوكولات تواصلية أمنة من خلال القوانين الأساسية لفيزياء الكم. و أيضا تطوير مستشعرات ذات حساسية مفرطة تيسر مثلا اكتشاف الموجات الجاذبية و تطبيقها في مجالات الأمن الرقي و البحث العلمي.
مفاهيم-مفاتيح
Intrication quantique
التشابك الكمي هو ظاهرة فيزيائية غريبة في ميكانيكا الكم حيث يرتبط جسيمان أو أكثر، مثل الفوتونات أو الإلكترونات، بطريقة تجعل الحالة الكمية لكل منها مترابطة بشكل كامل، بغض النظر عن المسافة التي تفصل بينها. هذا يعني أن قياس حالة أحد الجسيمات المتشابكة يؤثر فورياً على حالة الجسيم الآخر، حتى لو كانا على طرفي الكون، وهو ما يسمى « الفعْل عن بُعد الشبيه بالسحر » كما وصفه أينشتاين. يتحدى هذا السلوك مبادئ الفيزياء الكلاسيكية ويشكل أساساً لتقنيات مستقبلية مثل الحوسبة الكمية والتشفير الكمومي والاتصالات فائقة الأمان.

Superposition quantique
التراكب الكمي هو مفهوم أساسي في ميكانيكا الكم، حيث يمكن للجسيم الكمي (مثل الإلكترون أو الفوتون) أن يوجد في حالة تجمع بين حالتين أو أكثر في نفس الوقت، إلى أن يتم قياسه أو مراقبته. بعبارة أخرى، لا تكون خصائصه (مثل الموضع أو الدوران) محددة بقيمة واحدة قبل القياس، بل هي عبارة عن مزيج احتمالي لجميع القيم الممكنة. هذا يتحدى الحدس الكلاسيكي الذي يعتمد على أن النظام يكون في حالة واحدة محددة في أي لحظة. يُصوَّر هذا المبدأ غالباً بتجربة « قطة شرودنغر » الفكرية، حيث تكون القطة حية وميتة في آن واحد. يشكل التراكب الكمي، إلى جانب التشابك، الركيزة الأساسية لتقنيات ثورية مثل الحواسيب الكمية، التي تستطيع معالجة كميات هائلة من البيانات بشكل متوازٍ بفضل هذه الخاصية الفريدة.

Composantes semi-conducteurs
المكونات شبه الموصلة هي العناصر الإلكترونية الأساسية المصنوعة من مواد صلبة، مثل السيليكون والجرمانيوم، ذات الموصلية الكهربائية المتوسطة بين الموصلات والعوازل. تُعدّ هذه المكونات حجر الزاوية في عالم الإلكترونيات الحديثة، حيث تشمل الثنائيات (دايود) التي تسمح بمرور التيار في اتجاه واحد، والترانزستورات التي تعمل كمفاتيح تضخيم أو تحكم إلكتروني، والدوائر المتكاملة (رقائق) التي تحتوي على ملايين الترانزستورات على شريحة صغيرة. تكمن أهميتها في القدرة على التحكم بتدفق الإلكترونات بدقة، مما جعلها العماد الذي تقوم عليه كل الأجهزة الذكية والحواسيب وأنظمة الاتصالات المتطورة اليوم.
Composantes supra-conducteurs

الموصلات الفائقة هي مواد فريدة تفقد كل المقاومة الكهربائية عند تبريدها إلى ما دون درجة حرارة حرجة محددة، مما يسمح للتيار الكهربائي بالمرور خلالها دون أي فقد للطاقة. تتميز هذه المواد أيضاً بظاهرة طرد المجال المغناطيسي، المعروفة باسم « تأثير مايسنر »، حيث تطرد أي مجال مغناطيسي من داخلها. تتنوع هذه المواد بين الموصلات الفائقة التقليدية (مثل بعض السبائك المعدنية) التي تتطلب درجات حرارة منخفضة جداً (قريبة من الصفر المطلق)، ومواد حديثة تعمل في درجات حرارة أعلى نسبياً. تشكل هذه المواد أساساً لتقنيات ثورية في مجالات عديدة، مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والقطارات المعلقة (ماجليف)، وشبكات نقل الكهرباء فائقة الكفاءة، وكذلك في تطوير الحواسيب الكمية المستقبلية.
Processeurs quantiques
المُعالِجات الكمومية، أو الحواسيب الكمومية، هي أجهزة ثورية تستخدم مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة المعلومات. تعتمد على الوحدة الأساسية « الكيوبت » (البت الكمومي)، الذي يمكن أن يوجد في حالة تراكب بين الصفر والواحد في نفس اللحظة، على عكس البت التقليدي الذي يكون إما صفراً أو واحداً فقط. هذا يسمح لها بتنفيذ عدد هائل من العمليات الحسابية بالتوازي، مما يجعلها أسرع بشكل هائل من أجهزة الكمبيوتر التقليدية في حلّ مشكلات معينة، مثل تحليل الشفرات المعقدة، ومحاكاة الجزيئات لتطوير أدوية جديدة، وتحسين الأنظمة اللوجستية. ومع ذلك، ما تزال هذه التقنية في مراحلها التطويرية المبكرة، وتواجه تحديات كبيرة مثل الحاجة إلى تبريد شديد للحفاظ على استقرار الكيوبتات وحمايتها من الضوضاء الكمومية.